من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكن بالنومة عن أمر الله، ولا بالملومة في دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمه، ففاز منه برياض مونقة، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع!).
وقال أيضًا (3/ 52) : (روى الأصم، عن عباس الدوري، عن يحيى بن معين أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبينا: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، هذا مذهبنا وقول أئمتنا) .
وقال أيضا (3/ 65) : (وروى أبو أحمد الزبيري وغيره عن مالك بن مغول، عن أكيل، عن الشعبي قال: قال لي علقمة: [[تدري ما مثل علي في هذه الأمة؟ قلت: وما مثله؟ قال: مثل عيسى بن مريم، أحبَّه قوم حتى هلكوا في حبِّه، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه] ].
ومراد علقمة بالمشبَّه به اليهود والنصارى، وفي المشبه الخوارج والرافضة.
وقال أيضًا (3/ 33) : (وأجمعوا على أنه صلَّى القبلتين وهاجر، وشهد بدرًا والحديبية وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببدر وبأحد وبالخندق وبخيبر بلاءً عظيمًا، وأنه أغنى في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك، ولما قتل مصعب بن عمير يوم أحد وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي رضي الله عنه) .
وقال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (6/ 178) : (و علي رضي الله عنه ما زالا -أي: أبو بكر وعمر - مكرمين له غاية الإكرام بكلِّ طريق، مقدِّمين له بل ولسائر بني هاشم على غيرهم في العطاء، مقدِّمين له في المرتبة والحرمة المحبة والموالاة والثناء والتعظيم، كما يفعلان بنظرائه، ويفضلانه بما فضله الله عز وجل به على من ليس مثله، ولم يعرف عنهما كلمة سوء في علي قط، بل ولا في أحد من بني هاشم) إلى أن قال: (وكذلك علي رضي الله عنه قد تواتر عنه من محبتهما وموالاتهما وتعظيمهما وتقديمهما على سائر الأمة ما يعلم به حاله في ذلك، ولم يعرف عنه قط كلمة سوء في حقهما، ولا أنه كان أحق بالأمر منهما، وهذا معروف عند من عرف الأخبار الثابتة المتواترة عند الخاصة والعامة، والمنقولة بأخبار الثقات) .