وفي التقريب لابن حجر أنه قال: (جعفر بن أبي طالب الهاشمي , أبو المساكين، ذو الجناحين، الصحابي الجليل ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، ورد ذكره في الصحيحين دون رواية له) .
ويقال له ذو الجناحين؛ لأنه عوض عن يديه لما قطعتا في غزوة مؤتة جناحين يطير بهما مع الملائكة، ففي صحيح البخاري (3709) بإسناده إلى الشعبي: [[أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين] ].
قال الحافظ في شرحه: (كأنه يشير إلى حديث عبد الله بن جعفر، قال: {قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هنيئا لك؛ أبوك يطير مع الملائكة في السماء} أخرجه الطبراني بإسناد حسن.
ثم ذكر طرقًا أخرى عن أبي هريرة وعلي وابن عباس، وقال في طريق عن ابن عباس: {إن جعفر يطير مع جبريل وميكائيل، له جناحان؛ عوضه الله من يديه} وقال: (وإسناد هذه جيد) .
ابنُ ابن عم رسول الله عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما:-
في صحيح مسلم (2428) عن عبد الله بن جعفر قال: [[كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تُلقِّي بصبيان أهل بيته، قال: وإنه قدم من سفر فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، قال: فأدخلنا المدينة ثلاثة على دابة] ].
قال فيه الذهبي -رحمه الله- في السير (3/ 456) : (السيد العالم, أبو جعفر القرشي الهاشمي، الحبشي المولد، المدني الدار، الجواد بن الجواد ذي الجناحين، له صحبة ورواية، عداده في صغار الصحابة، استشهد أبوه يوم مؤتة، فكفله النبي صلى الله عليه وسلم ونشأ في حجره) .
وقال أيضًا: (وكان كبير الشأن، كريمًا جوادًا، يصلح للإمامة) .