وفيها أيضًا عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: [[لما مات ابن عباس قال رافع بن خديج: مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم] ].
وفي الاستيعاب لابن عبد البر (2/ 344 - 345) عن مجاهد أنه قال: [[ما سمعت فتيا أحسن من فتيا ابن عباس، إلا أن يقول قائل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم] ] وروي مثل هذا عن القاسم بن محمد).
وقال ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية (12/ 88) : (وثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يُجلِسُ ابن عباس مع مشايخ الصحابة، ويقول: [[نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وكان إذا أقبل يقول عمر: جاء فتى الكهول، وذو اللِّسان السَّئول، والقلب العقول] ].
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:-
في صحيح البخاري (3708) من حديث أبي هريرة، وفيه: [[وكان أخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء فيشقُّها، فنلعق ما فيها] ].
قال الحافظ ابن حجر في شرحه (الفتح 7/ 76) : (وهذا التقييد يُحمَل عليه المطلق الذي جاء عن عكرمة، عن أبي هريرة وقال: [[ما احتذى النِّعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب] ] أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد صحيح.
وقال فيه الذهبي في السير (1/ 206) :(السيد الشهيد الكبير الشأن، علم المجاهدين، أبو عبد الله، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي، أخو علي بن أبي طالب، وهو أسن من علي بعشر سنين.
هاجر الهجرتين، وهاجر من الحبشة إلى المدينة، فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها، فأقام بالمدينة أشهرًا ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش غزوة مؤتة بناحية الكرك، فاستشهد، وقد سُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا بقدومه، وحزن -والله! - لوفاته).