عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية، وأم الحسنين)، وقال أيضًا: (وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها ويكرمها ويسرُّ إليها، ومناقبها غزيرة، وكانت صابرة ديِّنة خيِّرة صيِّنة قانعةً شاكرةً لله) .
وقال ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية (9/ 485) : (وتكنى بأم أبيها) ، وقال: (وكانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم على المشهور، ولم يبق بعده سواها، فلهذا عظم أجرها؛ لأنها أصيبت به عليه الصلاة والسلام) .
أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها:-
قال الذهبي في السير (2/ 109 - 110) :(أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين في زمانها ... أم أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم -سوى إبراهيم -، وأول من آمن به وصدَّقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه ... ومناقبها جمَّة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلةً جليلةً ديِّنةً مصونة كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثني عليها ويفضِّلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها ...
ومن كرامتها عليه صلى الله عليه وسلم أنها لم يتزوج امرأة قبلها، وجاءه منها عدة أولاد، ولم يتزوج عليها قط، ولا تسرى إلى أن قضت نحبها، فوجد لفقدها؛ فإنها كانت نعم القرين ... وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب).
ومما قاله ابن القيم في جلاء الأفهام (ص:349) أن من خصائصها أن الله بعث إليها السلام مع جبريل عليه السلام، وقال: (وهذه لعمر الله خاصة لم تكن لسواها!) .
وقال قبل ذلك: (ومنها -أي: من خصائصها-: أنَّها خير نساء الأمة، واختُلف في تفضيلها على عائشة رضي الله عنهما على ثلاثة أقوال: ثالثها: الوقف، وسألت شيخنا ابن تيمية رحمة الله عليه؟ فقال: اختص كلُّ واحدة منهما بخاصة، فخديجة كان تأثيرها في أول الإسلام، وكانت تسلِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتثبِّته وتسكنه، وتبذل دونه مالها، فأدركت غرة الإسلام، واحتملتِ الأذى في الله تعالى وفي رسوله صلى الله عليه وسلم، وكانت نصرتها للرسول صلى الله عليه وسلم في أعظم أوقات الحاجة، فلها من النصرة والبذل ما