فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 1379

ليس لغيرها، وعائشة رضي الله عنها تأثيرها في آخر الإسلام، فلها من التفقُّه في الدِّين وتبليغه إلى الأمَّة وانتفاع بنيها بما أدَّت إليهم من العلم ما ليس لغيرها، هذا معنى كلامه).

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:-

قال فيها الذهبي في السير (2/ 140) : ( ... ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا غيرها، ولا أحبَّ امرأة حبها، ولا أعلم في أمَّة محمد صلى الله عليه وسلم -بل ولا في النساء مطلقًا- امرأةً أعلم منها) .

وفي السير أيضًا (2/ 181) عن علي بن الأقمر قال: (كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات، فلم أكذبها) .

وذكر ابن القيم في جلاء الأفهام (ص: 351 - 355) جملة من خصائصها، ملخصها: (أنها كانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يتزوَّج بكرًا غيرها، وأن الوحي كان ينزل عليه وهو في لحافها، وأنه لما نزلت عليه آية التخيير بدأ بها، فخيَّرها، فاختارت الله ورسوله، واستن بها بقية أزواجه، وأن الله برأها بما رماها به أهل الإفك، وأنزل في عذرها وبراءتها وحيًا يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة، وشهد لها بأنَّها من الطيِّبات، ووعدها المغفرة والرزق الكريم، ومع هذه المنزلة العلية تتواضع لله وتقول: [[ولشأني في نفسي أهون من أن ينزل الله فيَّ قرآنًا يتلى] ]، وأن أكابر الصحابة رضي الله عنهم إذا أشكل عليهم الأمر من الدين استفتوها، فيجدون علمه عندها، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتها، وفي يومها، وبين سحرها ونحرها، ودفن في بيتها، وأن الملك أرى صورتها للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوجها في سرقة حرير، فقال: {إن يكن هذا من عند الله يمضه} ، وأن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه رضي الله عنهم أجمعين) .

أم المؤمنين سودة بنت زمعة رضي الله عنها:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت