تأويل القرآن، فقد قالوا في قوله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ) ) [البقرة:67] يعني: عائشة وفي قوله: (( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ) ) [الرحمن:19] علي وفاطمة (( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ) ) [الرحمن:20] الحسن والحسين، وعندما تقول له: من الذي قال هذا؟
يقول: قال الباقر، قال الصادق، وهو كذب عليهما رحمهما الله وإنما قاله هو.
والجواب عليهما في قولهم أن قوله تعالى: (( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) ) [المائدة:3] المراد به ولاية علي رضي الله عنه، أن روايات أهل السنة كقتادة والشعبي التي ذكرها الطبري تعارض ما قيل من أن هذه الآية الكريمة نزلت يوم غدير خم، وهناك روايات أخرى كثيرة صحيحة السند تثبت نزولها يوم عرفة يوم الجمعة، وليس يوم غدير خم، وأولى الأقوال في وقت نزول الآية القول الذي ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنها نزلت يوم عرفة يوم جمعة لصحة سنده.
وهو: حينما جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: [[يا أمير المؤمنين! إنكم تقرءون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: وأي آية هي؟ قال: قوله: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) )[المائدة:3] فقال عمر رضي الله عنه: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والساعة التي نزلت فيها عشية عرفة في يوم جمعة]] رواه البخاري ومسلم.
قوله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) :
الآية الثالثة: قوله تعالى في أول سورة المعارج: (( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) ) [المعارج:1] ، وهذه السورة مكية والشيعة يقولون: نزلت في المدينة فإن ما ذكره بعضهم يستلزم أن تكون مدنية، بل من أواخر ما نزل بالمدينة بعد حجة الوداع قبيل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى الطبرسي عن جعفر بن محمد عن آبائه من أهل البيت، قال: (لما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا يوم غدير خم وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، طار ذلك الخبر في البلاد، فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم النعمان بن الحارث الفهري، فقال: أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة