فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1379

نعم .. إن للبيئة والمحيط الاجتماعي والأسري دورًا بارزًا في تشكيل عقول الأفراد، وخاصة في فترة النشأة الأولى في الطفولة والصغر، لا يخرج عن هذا التأثير المسلم والكافر، السنيُّ والشيعي، العربي والأعجمي، الأبيض والأسود، من في الشرق ومن في الغرب.

غير أن هناك أفرادًا من شتى المذاهب والأديان ينفكّون من أسْرِ وجاذبية المحيط والعائلة فيبدؤون في البحث عن الحق والحقيقة في مظانها، فإذا ما وصلوا إليها اهتبلوها واعتنقوها (بقوة وحزم) ولم يُفرِّطوا فيها؛ لأنهم إنما وصلوا إليها عن طريق العلم والبحث والدراسة والتقصي.

وقد رأيت بعيني .. وسمعت بأذني، العشرات من الأوروبيين والأمريكان ممن تخلصوا من ثقل الواقع المُعاش .. والمحيط الاجتماعي الجاذب .. والتنشئة الأسرية الآسرة، ممن اعتنقوا الإسلام عن طريق البحث والدراسة والمناقشة، فمنّ الله عليهم بالهداية، بعد طول بحث ودراسة ..

فلماذا لا يكون المسلم سنيًّا كان أم شيعيًا مثل هؤلاء الأمريكان والأوروبيين في البحث والتقصي عن الحق والحقيقة والهداية الربانية؟ إن المسألة تحتاج إلى إرادة نافذة .. وعزم قوي .. وعقل متفتح.

وإني لأرجو من الله تبارك وتعالى أن يجعل من كتابي هذا نبراسًا وطريقًا لكل أخ شيعي .. وأخت شيعية، يطلب الحق .. ويبحث عن الحقيقة، بعيدًا عن الموروثات السابقة .. والمؤثرات اللاحقة .. وأن يجعل له القبول بين الناس.

وقد بدأت فكرة هذا الكتاب حينما ناظرت أحد الأفاضل من شيعة المملكة العربية السعودية، قبل سنوات في مسألة (المذهبية) بين أهل السنة والشيعة وذلك على شكل ونمط أسئلة طرحتها عليه. فما كان منه في ختام المناقشة والمناظرة إلا التسليم للحق الذي سمعه. وفقه الله تعالى وإياي للحق والصواب، وهدانا للأخذ بالكتاب والسنة -اللهم آمين-.

عمر الشمري - عمان"الأردن"- 15/ 4/2005م

( [1] ) من مقدمة كتاب حسين الموسوي (لله ثم للتاريخ) .

( [2] ) كتاب"ثم أبصرت الحقيقة"، ص (11،12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت