فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1379

قلت: الشيء الذي لا ترضاه لنفسك كيف ترضاه لرسولك صلى الله عليه وسلم؟ كيف بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق وأطهرهم وأتقاهم لربه ودينه أن يتزوج بامرأة شأنها الفجور والكفر والدعارة والخيانة؟! أنت لا ترضى هذا الأمر لنفسك .. فكيف ترضاه لنبيك عليه أفضل الصلاة والسلام؟

بل .. كيف يرضى الله عز وجل أن يختار لخاتم أنبيائه ورسُله، امرأةً فيها كل هذه الصفات القبيحة والمرذولة؟

كلا، يا أخي، نحن أهل السنة لا يمكن أن نفكر بهذه الطريقة .. ولا يمكن أن نردد هذه الأباطيل الفاجرة .. بل ولا يمكن أن تخطر على بال أحدنا قط، إننا بمجرد التفكير بذلك، نشعر بعِظَم الإثم والفسوق، نحن نقول عن السيدة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وابنة الصديق رضي الله عنها إن الله قد برّأها من فوق سبع سماوات، وأنزل في شأنها سورة النور، ليُعلن عفتها وطهارتها وبراءتها، حيث قال عز وجل من قائل: (( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ. لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ) ) [النور:11 - 12] .

الله عزّ وجل يبرئها وأنتم الشيعة تتهمونها في عرضها رضي الله عنها فأنتم تشتركون في هذا الإفك المبين مع أهل النفاق والمنافقين في الأولين. زعيمكم في هذا الإثم هو عبد الله بن سلول المنافق، الذي توعّده الله بالعذاب العظيم.

إنكم -أيها الشيعة- تقرؤون القرآن الكريم ولا تعقلونه أو إنكم تفهمون ولكنكم تُؤوّلونه وتُفسِّرونَه وفق أهوائكم المريضة وقلوبكم الحاقدة، وقد ورد في الإنجيل: (إذا فسد الملح فبماذا يُملّح؟ وإذا كان النور الذي في قلبك ظلامًا فكيف يكون الظلام إذن؟) .

ولو كنتم عقلاء لقلتم ما قاله الله عز وجل: (( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) ) [النور:26] .فالله تعالى لا يختار لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم إلا أطهَر وأفضل الزوجات رضوان الله عليهن أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت