فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1379

إن الشيعة يقولون .. إن الصحابة كلهم قد ارتدوا عن الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، ولم يبق على الإيمان والإسلام إلا عدد قليل وهم: (سلمان الفارسي، و أبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر) .

وفي روايات أخرى عند الشيعة، عَدُّوهم سبعةً فقط.

إن منطوق -قولكم أيها الشيعة- إن محمدًا صلى الله عليه وسلم عجز وفشل في تربية هذه الأمة التي بعثه الله فيها، وإلا فكيف بهذه الأعداد الضخمة من الصحابة الكرام كلهم يكفرون ويرتدون .. ومتى؟ وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.

فهل يقول بهذا المنطق إنسان عاقل، فضلًا عن مسلم عاقل؟ .. وقد أوردتُ لك بعض الآيات الكريمات والبيّنات في مدح الله لهم والثناء عليهم، ثم مدح وثناء الإمام علي رضي الله عنه ولكن اقرأ معي ما يقوله إمامكم (الخميني) في كتابه (كشف الأسرار، ص114) . حيث يقول: (أولئك الصحابة الذين لم يكن يهمهم إلا الدنيا والحصول على الحكم دون الإسلام والقرآن، والذين اتخذوا القرآن مجرد ذريعةٍ لتحقيق نواياهم الفاسدة، قد سهّل عليهم إخراج تلك الآيات من كتاب الله، التي تدلُّ على خلافة علي عليه السلام وعلى إمامة الأئمة، وكذلك تحريف الكتاب السماوي، وإقصاء القرآن عن أنظار أهل الدنيا على وجه دائم، بحيث يبقى هذا العار في حق القرآن والمسلمين إلى يوم الدين، تهمة التحريف التي يُوجَّهونها إلى اليهود والنصارى إنما هي ثابتة عليهم) .

هذا ما يقوله (الخميني) عن صحابة النبي عليه السلام، وهو ينقل ويكور أقوال سلفه من مشايخ وعلماء الشيعة الإمامية.

ولو سألنا -أيا الأخ الشيعي الكريم- اليهود من هم أفضلُ الناس في مِلّتِكم؟

لقالوا: إنهم أصحاب موسى.

ولو سألنا النصارى: من هم أفضل الناس في ملتكم وفي أمتكم؟.

لقالوا: إنهم حواريو عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت