ولكن لو سألنا الشيعة: من هم أسوأ الناس في نظركم وعقيدتكم؟
لقالوا: إنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
إن القضية في واقع الحال (صورتان متضادتان لنتائج وجهود النبي الأعظم) بأبي هو وأمي، بين أهل السنُّة والجماعة، وبين الشيعة الإمامية. صورة مشرقة وجميلة وطيبة .. وصورة أخرى معاكسة لها.
والمتضادان لا يجتمعان في أمر واحد، فإما نور وإما ظلام، إما حق، وإما باطل، والحكم القرآن، فإما القرآن محرَّف، وإما مُحكَمّ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والعاقلُ يختار لنفسه، وكل العيب بحقه أن يكون ذّنَبًا أو إمّعة لا يدري إلى أين يُساق، أو يُسحب.
( [1] ) نهج البلاغة، ص (340) طبعة دار البلاغة، لبنان.
( [2] ) نهج البلاغة.