فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1379

يذكر الأستاذ (عيادة أيوب الكبيسي) في كتابه القيم: (صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب والسنة) ( [6] ) .

ومن أعجب ما قرأته عن الشيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

هو ما كتبه محمد الخالصي الشيعي في رسالته إلى الشيخ محمد بهجت البيطار، المؤرخة في 26/ربيع الأول 1382هـ إذ يقول: (لم أذكر الصحابة بخير لأني لا أريد أن أتعرض لعذاب الله وسخطه، بمخالفتي كتابه وسنته في مدح من ذمَّة الكتابُ والسُّنَّة، والإطراء علي من قبح أعماله القرآن المجيد، والأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وغاية ما كنتُ أكتبه وأقوله هو أن كتاب الله وسنة نبيه لم تذكر الصحابة بخير، ولا تدل على فضل لهم لأنهم صحابة) .

إذن كيف يدرسُ ويُدرِّسُ الشيعة الإمامية سيرة هؤلاء الصحابة إذ يخافون كما ذكر الخالصي أن يتعرضوا لسخط الله وعذابه؟.

وهذا إمامكم (الخميني) يكتب في وصيته الأخيرة:(إنني أقولها بجرأة: إن شعب إيران بجماهيره المليونية في العصر الحاضر، هو أفضل من شعب الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشعب الكوفة والعراق على عهد أمير المؤمنين والحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليهما، فأهلُ الحجاز وكذلك المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يطيعونه، وبذرائع شتى يتهربون من القتال حتى إن الله تعالى أنّبهم في آيات من سورة التوبة وأوعدهم بالعذاب: بل وافتروا عليه حتى دعا عليهم كما يروى.

وبالنسبة لأهل العراق والكوفة فلطالما آذوا أمير المؤمنين وتمردوا على طاعته وشكواه منهم معروفة مشهورة، ومسلمو العراق والكوفة هم الذين فعلوا بسيد الشهداء عليه السلام ما فعلوا، ومن لم يلحقه وِزْرُ المشاركة المباشر في قتل سيد الشهداء فهو إما فارُّ من المعركة أو قاعد حتى وقعت جريمة التاريخ، فيما نرى أي فداءٍ وتضحيات يندفع لتقديمها بشوقٍ شعبُ إيران عامة، وقواته المسلحة جيشًا وحرسًا وقوات درك) ( [7] ) .

وهل يملك المسلم إلا أن يقول أمام هذه المقارنات: (سبحانك هذا إفك عظيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت