فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1379

ورد في الإنجيل وكما ذكرت سابقًا: (إذا فسد الملح فبما يُملّح .. وإذا كان النور الذي في قلبك ظلامًا، فكيف يكون الظلام إذن) .

وورد كذلك: (وهل نجني من الشوكِ العنب) ؟.

وهذه القضية تجعلني أحدثك .. عن قضية أخرى لا تقل عنها أهمية، وهي كذلك يهملها علماء الشيعة وكتُّابهم وأهل التاريخ والأدب عندهم. وهي عدم اهتمام الشيعة بالسيرة النبوية المطهّرة.

ففي الوقت الذي نجد فيه آلاف المؤلفات والكتب في سيرة الأئمة الأطهار .. وسيرة بقية آل البيت رضي الله عنهم لا نجد المؤلفات والكتب التي تؤرخ لسيرة خير المرسلين عليه أفضل الصلاة والسلام، وإذا وجدنا، فإننا نجد مقتطفات وملخصات للسيرة النبوية، ومن النادر أن نجد من خطباء المنبر الحسيني من يتحدث في السيرة النبوية، ومن يدرّسها للطلبة في المساجد والحسينيات، بل وحتى في الحوزات العلمية. وكأن سيرة الإسلام العظيم والمشرف ما هي إلا سيرة هؤلاء الأئمة الكرام.

هل تعرف السبب -أيها الأخ الشيعي الكريم - إن السبب واضح، فكون هذه السيرة .. السيرة النبوية تشتمل على سيرة الصحابة الكرام ومنهم أبو بكر وعمر، وعلماء الشيعة، لا يطيقون ذكر أسمائهم وتضحياتهم في سبيل الله، وفي سبيل الإسلام، فكيف يذكرونهم وهم يُكفرونهم .. ويصفونهم بأقبح الأوصاف.

إنها حالة نفسية .. وحالة عقلية مرضية، ترفض أن تذكر سيرة من تعتبرهم كفرة مرتدين .. من أهل النفاق، وهم في نهاية المطاف من حزب الشيطان.

واقرأ معي ما قاله الشيخ (عبد الحسين بن المظفر) المعروف عندكم بأبي ذر زمانه، في كتابه (الشافي في شرح أصول الكافي) ( [5] ) .

(إن هؤلاء العارفين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله، الذين أضلّهم الشيطان؛ لأنهم مالوا عن الحجة الواضحة، والسُبل المنيرة، بإطاعتهم غير أهل بيت العصمة، إذ الميول عنهم ميول عن حزب الشيطان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت