فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1379

ونحن نسأل: لماذا يهمل خطباء المنبر الحسيني ذكر هذه الأسماء الكريمة؟! أليس هؤلاء هم أبناء الأئمة - المعصومون- في زعمكم؟ .. ألم يمنّ الله عليهم بالشهادة في سبيله وهم في معية الإمام الحسين؟.

إن السبب واضح ومعروف، فهذه الشخصيات الكريمة تحمل أسماء صحابة النبي صلى الله عليه وسلم: (أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن) والشيعة لا تطيق سماع هذه الأسماء، حتى ولو كانت أسماء أبناء الأئمة الأطهار.

ولهذا .. يندر أن نجد في المجتمعات الشيعية الآن اسم أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وعبد الرحمن، وطلحة والزبير .. الخ.

وتكاد تكون هذه الأسماء الكريمة معدومة في المجتمعات الشيعية الحاضرة في إيران ودول الخليج العربية، وفي العراق وفي سورية ولبنان وفي الهند والباكستان.

فالشيعة الإمامية يتشاءمون ويتطيرون من ذكر هذه الأسماء الكريمة مع أن أئمتهم المعصومين قد سموا بها أولادهم وبناتهم.

ولا أدري .. هل شيعة اليوم أكثر ورعًا وتقوى لله من أئمتهم المعصومين وأكثر إخلاصًا وإيمانًا منهم - اللهم لا، وألف لا ..

قد تقول لي .. إن التسميات كانت من باب التقية، ليخلصوا من شرور أولئك المعتدين - على حقوق آل البيت والأئمة، فأقول: إن هذا يتعارض تمامًا مع الإيمان الذي يحمله آل البيت في صدورهم، ومع صفاتهم الفذة من رجولة وشجاعة وسوى ذلك من صفات الرجال، فعيب بحقّ الشيعة انتقاصهم، ونعتهم بما يخالف حقيقة ما كانوا عليه.

إنه - يا أخي الشيعي- الحقد الأسود على هؤلاء الصحابة، حتى وصل بكم إلى حد التشاؤم والترفع عن تسمية أولادكم وبناتكم بأسماء هؤلاء الكرام من صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت