الاستئناف من فتح ألف الوصل [1] .
وقد يجوز إسكانها مع الألف واللام أيضا كقوله: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] قرئ بإرسال (الياء) وبنصبها [2] ، وإنما اختير الإرسال هاهنا لأن الاختيار ألا تثبت [3] (ياء) الإضافة في النداء نحو قولك: (يا غلام أقبل) وإذا لم تثبت لم يكن سبيل إلى التحريك.
فأما قوله: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ} [الزمر: 17، 18] الاختيار هاهنا الإرسال [4] ، لأن (الياء) لا تثبت في الفواصل، وقوله: {فَبَشِّرْ عِبَادِ} آخر الآية [5] .
قال الزجاج: اختير فتح الياء مع اللام لالتقاء الساكنين، ويجوز أن تحذف [6] الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين، والاختيار الفتح، فأما قوله: {أَخِي (30) اشْدُدْ} [طه: 30، 31] فلم يكثر القراء فتح هذه الياء [7] ، وأكثرهم
(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 29، وانظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 238،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 89،"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 167،"تفسير ابن عطية"1/ 167.
(2) في (ب) : (ونصها) . قرأ بسكون الياء حمزة والكسائي وأبو عمرو، ويعقوب وخلف، والبقية بالفتح، انظر:"التيسير"ص 66،"الإقناع"1/ 541،"النشر"2/ 170.
(3) (أ) ، (ج) : (يثبت) في المواضع الثلاثة واثبت ما في (ب) ، لأنه أنسب للسياق.
(4) قال الداني: (تفرد أبو شعيب بفتح الياء وإثباتها في الوقف ساكنة وحذفها الباقون في الحالين) يريد بقية السبعة ورواتهم،"التيسير"ص 67، وانظر"النشر"2/ 189.
(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 29.
(6) في (أ) ، (ج) : (يحذف) وأثبتها بالتاء كما في (ب) و"معاني القرآن"للزجاج 1/ 81.
(7) قوله تعالى: (أخي اشدد) قرأ بفتح الياء أبو عمرو وابن كثير والبقية على إسكانها، انظر:"التيسير"ص 67،"النشر"2/ 171، 323.