يفتحها مع الألف واللام، ولعمري إن لام المعرفة أكثر استعمالا، ولكني أقول: فتح الياء هاهنا كفتحه [1] مع اللام، لأن اجتماع الساكنين مع اللام وغيرها واحد.
وقوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} . أبو عبيد عن الكسائي وأبي عبيدة: وفيت بالعهد وأوفيت به سواء [2] .
وقال شمر: يقال: وَفَى وأَوفْى، فمن قال: (وَفَى) فإنه يقول تَمَّ، كقولك: وَفَى لنا فلان، أي: تَمَّ لنا قوله ولم يغدر، وَوَفَى هذا الطعامُ قفيزا [3] أى: تم.
قال: ومن قال: (أَوْفَى) فمعناه: أوفاني حقه، أي: أتمه ولم ينقص منه شيئا، وكذلك أَوْفَى الكيل أي أتمه ولم ينقص منه شيئا [4] . وقال أبو الهيثم فيما رد على شمر: الذي قال شمر [5] في (وَفَى) و (أَوْفَى) : باطل، إنما يقال: أَوْفَيْت بالعهد ووفيت بالعهد، وكل شيء في كتاب الله من هذا
(1) في (ج) : (الفتحة مع اللام) وفي (ب) : (لفتحة اللام) ، وقد نقل الواحدي كلام الزجاج بتصرف، يقول الزجاج: (ولعمري إن اللام المعرفة أكثر في الاستعمال، ولكني أقول: الاختيار(أخِيَ اشدد) بفتح الياء لالتقاء الساكنين، كما فتحوا مع اللام، لأن اجتماع ساكنين مع اللام وغيرها معنى واحد ..)"معاني القرآن"1/ 89.
(2) "تهذيب اللغة" (وفا) 4/ 3923 - 3924، وانظر:"اللسان" (وفي) 8/ 5885.
(3) في (أ) ، (ج) : (قفيز) ، (ب) : (فقيرا)
(4) "تهذيب اللغة" (وفا) 4/ 3924، وانظر:"اللسان" (وفى) 8/ 5885. وقوله: (وكذلك أوفى الكيل ..) غير موجود في"التهذيب"ضمن كلام شمر ومثبت في"اللسان"مع كلامه.
(5) قوله: (الذي قال شمر) ساقط من (ب) .