فهرس الكتاب

الصفحة 10242 من 13358

من الأنصار على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي الخمس، ثم لا يدع شيئًا من الفواحش إلا رَكِبَه فوُصِف لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- حالُه؛ فقال:"إن صلاته تنهاه يومًا ما"فلم يلبث أن تاب وحسن حاله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ألم أقل لكم: إن صلاته تنهاه" [1] .

وروى السدي عن أصحابه في قوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} قال: الرجل يصلي الصلاة فيحسنها ثم يهم أن يعمل الخطيئة فيذكر صلاته، فيقول: لا أفسد صلاتي.

وفي الآية قول ثانٍ؛ قال مقاتل: إن الإنسان ما دام يصلي لله فقد انتهى عن الفحشاء والمنكر، لا يعمل بهما ما دام يصلي حتى ينصرف [2] . وهو قول الكلبي وابن عون [3] ؛ قالا: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ما كان فيها [4] ؛ لأنه إن فعل شيئًا من هذين بطلت صلاته. واختار ابن قتيبة

(1) ذكره الثعلبي 8/ 160 أ، بنصه، عن أنس بن مالك، يرفعه. قال عنه الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 3/ 46: غريب. وأما ابن حجر فقال: لم أجده."الكافي الشاف"3/ 443، بحاشية الكشاف. لكن يشهد لمعنى هذا الحديث حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قيل له: إن فلانًا يصلي الليل كله فإذا أصبح سرق! قال:"سينهاه ما تقول، أو قال: ستمنعه صلاته". أخرجه الإمام أحمد 15/ 483، رقم (9778) ، ط: الرسالة، وقال محققو المسند: إسناده صحيح. وأخرجه أيضًا ابن الجعد في"مسنده" (306) ، رقم (2069) ، بلفظ: ستنهاه قراءته. وأخرجه ابن حبان،"الإحسان"6/ 300، رقم الحديث (2560) . وصحح إسناده الألباني،"سلسله الأحاديث الضعيفة"1/ 16، عند كلامه على الحديث رقم (2) .

(2) "تفسير مقاتل"73 ب.

(3) "تفسير مقاتل"73 ب.

(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 97، عن الكلبي. و"تنوير المقباس"336. وأخرجه ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت