هذا القول؛ وقال: المصلي لا يكون في منكر ولا فاحشة ما دام فيها [1] .
قال الكلبي: {الْفَحْشَاءِ} المعصية [2] . وهو: ما قبح من العمل {وَالْمُنْكَرِ} ما لا يعرف في شريعة ولا سنة [3] . والقول هو الأول [4] .
وقوله: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} اختلفوا فيه على وجهين؛ روى عبد الله ابن ربيعة عن ابن عباس قال: ذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه [5] .
وروى عطية عنه قال: هو قوله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] قال: فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه [6] . وهو: قول عبد الله، وسلمان، ومجاهد، ومقاتل؛ قال: يقول: إذا صليت لله فقد ذكرته، فيذكرك الله
= جرير 20/ 155، عن ابن عون، وكذا ابن أبي حاتم 9/ 3066، وقد كتب اسمه تصحيفًا: أبو غوث!. وذكره الثعلبي 8/ 160 أ، عن ابن عون.
(1) "غريب القرآن"لابن قتيبة 338.
(2) "تنوير المقباس"336. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3067، عن ابن عباس، وعكرمة والحسن.
(3) "تنوير المقباس"336. الفحشاء من المنكر، فتكون الآية من باب عطف العام على الخاص، كقوله تعالى: {وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: 136] .
(4) أي: أن الصلاة تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر ولو بعد حين.
(5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 98، وابن جرير 20/ 156، وابن أبي حاتم 9/ 3067، كلهم من طريق عبد الله بن ربيعة. وأخرجه كذلك الحاكم 2/ 444، كتاب التفسير، رقم (3538) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح.
-عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي، أخرج له الترمذي، ولم أجد له ترجمة قال عنه ابن حجر: مجهول."تهذيب الكمال"14/ 489، و"تقريب التهذيب"505.
(6) أخرجه ابن جرير 20/ 156. وأخرجه الثعلبي 8/ 160 أ، مرفوعًا من طريق نافع، عن ابن عمر.