ثم حذفت (الهاء) من الصفة كما تحذف من الصلة، وحذف (الهاء) من الصفة كحذفها [1] من الصلة، وذلك أن الصفة تخصص الموصوف كما أن الصلة تخصص الموصول، ومرتبتها أن تكون بعد الموصوف، كما أن مرتبة الصلة [2] كذلك، وتتضمن الصفة ذكرا من موصوفها كما تتضمنه الصلة من موصولها، فشدة مشابهتهما على [3] ما تراه.
وقد كثر مجيء الصلة محذوفًا منها العائد، كقولك: (الذي رأيت زيد) والصفة كالصلة على ما ذكرنا من المشابهة، وإذا [قال] [4] كذلك حسن الحذف منها حسنه من الصلة.
فإن قال قائل: إذا جاز حذف الضمير المتصل من الصفة في نحو قولك: (هذا رجل ضربت) ، و (الناس رجلان: رجل أكرمت ورجل أهنت) فلم لا يجوز حذف الجار والمجرور من حيث جاز حذف الهاء؟ قيل: إنما
= ويروي البيت (يوما) و (يوم) مجرور برب المحذوفة، وسُلَيْم وعامر: قبيلتان من قيس عيلان، وقليل: مجرورة صفة ليوم، والنِّهال: المرتوية بالدم، والنوافل: الغنائم. والشاهد فيه نصب ضمير العائد على (يوم) بالفعل على التشبيه بالمفعول به اتساعًا ومجازًا.
(1) في (أ) ، (ب) : (لحذفها) وأثبت ما في (ب) ، لأنه هو الصواب، وأقرب إلى عبارة أبي علي في"الإغفال"ونص كلامه: (والجائز عندي من هذه الأقاويل التي قيلت في الآية قول من قال: إن اليوم جعل مفعولًا على السعة ثم حذفت الهاء من الصفة، كما تحذف من الصلة، لأن حذفها منها في الكثرة والقياس كحذفها منها. أما القياس فلأن الصفة تخصص الموصوف ..) ص 176.
(2) في (ج) : (كما أن الصلة تكون كذلك) .
(3) في (ج) : (مشابهتها كما تراه) .
(4) كذا وردت في جميع النسخ، وهو تصحيف والنص في"الإغفال" (فإذا كان كذلك) ص 177، وهذا هو الصواب.