جاز حذف الضمير المتصل من الصفة [1] لمشابهتها الصلة، وقد كثر حذف ذلك في الصلة وحسن، فلما كثر ذلك في الصلة وشابهتها الصفة شبهت بها أيضًا في حذف الضمير منها. ولا اختلاف بين الجميع [2] في أن الضمير إذا خرج عن الفعل إلى الحرف فلم يتصل به لم يحذف من الصلة، فمن قال: (الذي ضربت زيد) لم يقل: (الذي رغبت زيد) ، ولا (الذي مررت زيد) [3] ، إذا أراد (فيه) و (به) وإذا لم يجز ذلك في الأصل الذي هو الصلة المشبه به الصفة، كان في الصفة أبعد من الجواز [4] .
وقوله تعالى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} . قبول الشيء: تلقيه، والأخذ به، وخلاف الإعراض عنه [5] .
اللحياني: يقال [6] : قبلت الشيء أَقْبلَه قَبُولًا وقُبُولًا، وعلى فلان قَبُول، أي تقبله العين [7] ، ومثل ذلك قال ابن الأعرابي [8] .
وقوله: {شَفَاعَةٌ} قال المبرد وثعلب: الشفاعة: كلام الشفيع الملك [9] في حاجة يسألها لغيره [10] . وهو من الشفع الذي هو خلاف
(1) في (ب) : (الصلة) .
(2) في (ب) : (الجمع) . وفي"الإغفال": (.. بين الجميع من البصريين ..) ص 178.
(3) في (ج) : (زيدا) .
(4) أنتهى ما نقله عن أبي علي الفارسي من كتاب"الإغفال"ص 174 - 178. (رسالة ماجستير) وقد نقل الواحدي كلام أبي علي بتصرف.
(5) بنصه في"الحجة"لأبي علي 2/ 46.
(6) في (ب) : (يقول) .
(7) في (ج) : (ليس) .
(8) "تهذيب اللغة" (قبل) 3/ 2875.
(9) كذا في جميع النسخ، وفي"تهذيب اللغة"، و"اللسان": (للملك) .
(10) "تهذيب اللغة" (شفع) 2/ 1897، وانظر:"اللسان" (شفع) 4/ 2289.