الوتر، وكأنه سؤال من الشفيع يشفع سؤال المشفوع له [1] .
قال أحمد بن يحيى: الشفعة [2] من هذا، ومعناها في اللغة كالزيادة، وهو أن يُشَفِّعَك فيما تطلب [3] حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده [4] وتشفعه بها، أي أنه كان وترا فضم إليه ما زاده وشفعه به [5] . ومن هذا يقال: شاة [6] شافع، إذا كان معها ولدها [7] .
قال أصحاب المعاني: ليس معنى: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} أن هناك [8] شفاعة لا تقبل، وإنما المعنى لا يكون [9] شفاعة فيكون لها قبول، كما أن قوله: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] ، معناه: لا يكون منهم سؤال فيكون إلحاف [10] ، ويقول امرؤ القيس:
(1) انظر:"تفسير الطبري"1/ 267،"تهذيب اللغة" (شفع) 2/ 1898،"اللسان" (شفع) 4/ 2289.
(2) في (ج) : (الشفاعة) .
(3) في (ج) : (يطلب) .
(4) في (ج) : (فتزيده بها) .
(5) "تهذيب اللغة" (شفع) 2/ 1898، وفيه: (قال المنذري وسمعت أبا العباس وسئل عن اشتقاق الشفعة في اللغة فقال: الشفعة: الزيادة ..) ، وانظر:"اللسان" (شفع) 4/ 2290.
(6) قوله: (يقال شاة) ساقط من (ب) .
(7) ذكره أبو عبيدة في"غريب الحديث"1/ 257، وذكره عنه الأزهري،"تهذيب اللغة" (شفع) 2/ 1898.
(8) في (ب) : (وأن هناك) .
(9) في (ب) : (تكون) ومثله في"الحجة"لأبي علي 2/ 47.
(10) نقله عن أبي علي من"الحجة"2/ 46، 47، - ولم أجده عن أحد من أهل (المعاني) فيما اطلعت عليه وظاهر كلام أبي علي نفي أصل الشفاعة، حيث قال =