فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 13358

لا يخلو إما أن أراد تذكير [1] التأنيث الحقيقي أو غير الحقيقي [2] .

ولا يجوز أن يريد تذكير الذي هو غير الحقيقي، لأن ذلك قد جاء في القرآن ما لا يحصى كثرة، كقوله: {وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} [3] [الأنعام: 32] و {النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ} [الحج: 72] ، {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) } [القيامة: 29] ، و {قَالَتْ رُسُلُهُمْ} [إبراهيم: 10] ، و {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] ، و {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} [ق: 10] فإذا [4] كان هذا النحو على الكثرة التي تراها، فلا يجوز أن يريد هذا. وإذا لم يجز أن يريد هذا كان إرادة تذكير التأنيث الحقيقي أبعد، كقوله: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} [آل عمران: 35] ، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [التحريم: 12] ، {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ} [القصص: 11] .

فإن قلت: إنما يريد: [إذا] [5] احتمل الشيء التذكير والتأنيث، فاستعملوا التذكير وغلبوه.

قيل هذا أيضا لا يستقيم، ألا ترى أن فيما تلونا {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} و {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} فأنث مع جواز التذكير فيه، يدل على ذلك في الأخرى: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] ، وقوله: {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ}

(1) في (ب) : (أراد بتذكير) .

(2) نص كلام أبي علي في"الحجة": (لا يخلو من أن يريد به التذكير الذي هو خلاف التأنيث، أو يريد معنى غير ذلك. فإن أراد به خلاف التأنيث فليس يخلو من أن يريد: ذكروا فيه التأنيث الذي هو غير حقيقي أو التأنيث الذي هو حقيقي .. 2/ 53.

(3) في (ج) : (والدار) وهي آية الأعراف: 169.

(4) في (ب) : (وإذا) .

(5) (إذا) ساقطة من كل النسخ وأثبتها كما في"الحجة"لاقتضاء السياق لها والنص في"الحجة": (فإن قلت: إنما يريد: إذا احتمل) 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت