ابن مسعود، وهو ما ذهب إليه أحمد بن يحيى [1] ، وأراد ابن مسعود أنه إذا احتمل اللفظ التأنيث والتذكير، ولا يحتاج في التذكير إلى تغيير الخط ومخالفة المصحف فَذَكِّر، كقوله: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} لست تحتاج إلى مخالفة الخط في التذكير، ويدل على أنه أراد هذا، وأن أصحاب عبد الله من قراء [2] الكوفة كحمزة والكسائي ذهبوا إلى هذا، فقرؤوا ما كان من هذا القبيل بالتذكير، كقوله: (يوم يشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم) [3] [4] [النور: 24] ، و {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ} [5] [6] [آل عمران: 154] وأشباههما بالتذكير هذا الذي ذكرنا كله في التأنيث غير الحقيقي.
وأما الحقيقي: فهو ما يكون منه النسل، ويقبح في مؤنثه لفظ التذكير [7] ، لو قلت: قام جاريتك ونحر ناقتك، كان قبيحا، وهو جائز على
(1) أي: أن المراد بكلام ابن مسعود، التذكير الذي هو خلاف التأنيث، وبهذا أخذ ابن خالويه في"الحجة"ص 76، ومكي في"الكشف"1/ 238، ومما يرجع هذا ما ورد في الرواية عن ابن مسعود: (فإذا اختلفتم في التاء والياء فاجعلوه بالياء) .
(2) في (ب) : (قر) .
(3) قرأ حمزة والكسائي (بالياء) ، وبقية السبعة (بالتاء) . انظر:"السبعة"454، و"الكشف"على 2/ 135،"والتسير"ص 161.
(4) في (ج) : (تشهد) ، وفي (أ) ، (ب) : (يشهد) على قراءة حمزة والكسائي.
(5) قرأ حمزة والكسائي (بالتاء) وبقية السبعة (بالياء) . انظر:"السبعة"ص 217، و"الكشف"1/ 630 و"التسير"ص 91.
(6) في (ج) : (تغشى) بالتاء على قراءة حمزة والكسائي.
(7) نقل الواحدي عن الزجاج من"معاني القرآن"، والنص في"المعاني": (وأما ما يعقل ويكون منه النسل والولادة نحو امرأة ورجل، وناقة وجمل فيصح في مؤنثه لفظ التذكير، ولو قلت قام جارتك، ونحر ناقتك كان قبيحًا ..) إلخ. والبقية بنصه."المعاني"1/ 99. وقد تصرف الواحدي في عبارة الزجاج. وقوله: (ويقبح في مؤنثه لفظ التذكير) أي: فإنه يقبح في مؤنثه ...