بعثتم، كما قال: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} [المؤمنون: 82، الصافات: 16] كأنهم قالوا: أئذا متنا وكنا ترابًا نحاسب ونعذب! قال: ويجوز إنكم لفي خلق جديد؛ لأن اللام إذا جاءت لم يجز [كسر] [1] إن، انتهى كلامه [2] .
قال أبو علي الفارسي: (يسأل في هذه الآية عن موضع إذا، وبأي الأفعال يحكم على موضعه، وفي الآية مما يمكن أن ينتصب به الظروف ثلاثة أشياء: قوله: {يُنَبِّئُكُمْ} ، وقوله: {مُزِّقْتُمْ} ، وقوله: {خَلْقٍ جَدِيد} ، فلا يجوز أن يكون موضع إذا نصبًا بقوله: {يُنَبِّئُكُمْ} ؛ لأن إذا لا يجوز أن تكون ظرفًا لهذا الفعل؛ لأن التنبؤ إنما تقع مثل [3] الموت وأن يمزقوا بعد الموت، فامتنع أن ينتصب إذا به، وحمل ينبئكم على أنه بمعنى القول؛ لأنه ضرب منه.
فأما قوله: {إِذَا مُزِّقْتُمْ} فإن جعل موضع إذا نصبا به لزم أن يحكم على موضعه بالجزم [4] ؛ لأن إذا هذه لا يجوز أن تنتصب به حتى يقدر جزم الفعل الذي هو الشرط [بها] [5] بما لا يسوغ أن يحمل عليه الكتاب؛ لأنه إنما يجزم بها في ضرورة الشعر، وإذا لم يجر [6] بها أضيف إلى الفعل،
(1) ما بين المعقوفين طمس في (ب) .
(2) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"4/ 241 - 242.
(3) هكذا في النسخ! وهو خطأ، والصواب:"قبل".
(4) في (ب) : (لزم أن يحكم عليه بالجزم) .
(5) "بها"ساقطة من (ب) ،"وبما"ساقطة من (أ) .
(6) هنا سقط في النقل عن أبي علي، فكلام أبي على كما في"المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات"ص 214، جاء هكذا:"إنما يجزم بها في ضرورة الشعر، ="