فهرس الكتاب

الصفحة 11135 من 13358

ومن غير المصادر الدَّفُّ والدُّف، والشَّهْد والشُّهْد [1] .

قال المفسرون: حملته أمه في مشقة ووضعته في مشقة [2] ، وليس يريد ابتداء الحمل؛ لأن ذلك لا يكون مشقة، وقد قال الله تعالى: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا} [الأعراف: 189] يريد ابتداء الحمل، فإنها تحمل علقة ومضغة، فإذا ثقلت حينئذ حملته كرهًا، يدل على ما ذكرنا قول ابن عباس في هذه الآية: يريد ثقل عليها يعني الولد في حملها إياه، ووضعته كرها، يريد شدة الطلق [3] .

قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} يريد أن مدة حمله إلى أن فصل من الرضاع كانت هذا القدر، والمعنى: أنهما يقعان في ثلاثين شهرًا من ابتداء الحمل إلى أن يفصل. روى مسلم بن صبيح عن ابن عباس قال: حملته ستة أشهر والفصال حولين، وروى عكرمة عنه قال: إذا حملت تسعة أشهر أرضعته إحدى وعشرين شهرًا، وإذا حملته ستة أشهر أرضعته أربعة وعشرين شهرًا [4] .

وهذه الآية نازلة في أبي بكر الصديق رضي الله عنه [5] ، روى ذلك

(1) انظر:"الحجة"لأبي علي 6/ 184.

(2) انظر:"تفسير الطبري"13/ 2/ 15، و"تفسير الماوردي"5/ 276، و"تفسير ابن كثير"6/ 280.

(3) ذكر ذلك في"الوسيط"عن ابن عباس، انظر: 4/ 107.

(4) ذكر ذلك البغوي في"تفسيره"7/ 257، وأخرجه ابن كثير في"تفسيره"عن عكرمة عن ابن عباس 6/ 281.

(5) أورد ذلك المؤلف في"أسباب النزول"بدون سند ص 401، وذكره الثعلبي في تفسيره 10/ 110 ب، وكذلك ذكره البغوي في"تفسيره"7/ 257، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت