فهرس الكتاب

الصفحة 11137 من 13358

الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: هذا والله نبي، وما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم إلا محمد نبي الله، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، وكان لا يكاد يفارق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أسفاره وحضوره فلما نبىء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة فأسلم وصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما بلغ أربعين سنة قال: {رَبِّ أَوْزِعْنِي} [1] الآية.

وروى مجالد عن الشعبي قال: الأشد بلوغ الحلم، إذا كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات [2] ، وقال الحسن: هو بلوغ الأربعين [3] والأكثرون من أهل التفسير على أنه ثلاث وثلاثون سنة وهو قول مجاهد [4] ورواه عن ابن عباس، وقول مقاتل وقتادة، واختيار الفراء [5] والزجاج، قال الزجاج: الأكثر أن يكون ثلاثًا وثلاثين سنة؛ لأن الوقت الذي يكمل فيه الإنسان في بدنه وقوته واستحكام شبابه أن يبلغ بضعًا وثلاثين سنة [6] ،

(1) ذكر ذلك المؤلف في"أسباب النزول"ص 401، وأورده البغوي في"تفسيره"7/ 257، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 378، وقال رواه عطاء عن ابن عباس، وذكره القرطبي في"الجامع"16/ 194.

(2) أخرج ذلك الطبري في تفسيره 13/ 2/ 16، وذكره الماوردي ونسبه للشعبي 5/ 276.

(3) ذكر ذلك الماوردي في"تفسيره"5/ 277، والقرطبي في"الجامع"16/ 194 عن الحسن.

(4) أخرج ذلك الطبري عن مجاهد وقتادة، انظر:"تفسيره"13/ 2/ 16، وانظر:"تفسير مقاتل"4/ 20، ونص العبارة عنده: فهو في القوة والشدة من ثماني عثرة إلى الأربعين سنة.

(5) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 52.

(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت