فهرس الكتاب

الصفحة 11138 من 13358

وقال الفراء: الأشبه بالصواب ثلاث وثلاثون؛ لأن الأربعين أقرب في النسق إلى ثلاث وثلاثين منها إلى ثمان عشرة، ألا ترى أنك تقول: أخذت عامة المال أو كله، فيكون أحسن من قولك: أخذت أقل المال أو كله، ومثله قوله: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ} [المزمل: 20] فبعض ذا قريب من بعض، فهذا سبيل كلام العرب [1] .

قوله: {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي} قال ابن عباس: دعا ربه فقال: اللهم ألهمني [2] {أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} يريد: هديتني وجعلتني مؤمنًا صديقًا، لا أشرك بك شيئًا.

قوله تعالى: {وَعَلَى وَالِدَيَّ} عن علي أنه قال: هذه الآية في أبي بكر أسلم أبواه جميعًا, ولم يجتمع لأحد من الصحابة المهاجرين أبواه غيره، أوصاه الله بهما ولزم ذلك من بعده [3] .

قال المفسرون: ووالداه أبو قحافة عثمان بن عمرو، وأم الخير بنت صخر بن عمرو [4] .

وقوله: {وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} قال ابن عباس: فأجابه الله تعالى فأعتق تسعة من المؤمنين يعذبون في الله منهم: بلال، وعامر بن فهيرة، ولم يَدَع شيئًا من الخير إلا أعانه الله عليه.

(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 52.

(2) انظر:"تفسير البغوي"7/ 25، و"ابن كثير"6/ 282 فقد ذكرا المعني من غير نسبة.

(3) أخرج ذلك الثعلبي في"تفسيره"عن علي 10/ 110 ب، وذكره البغوي في"تفسيره"7/ 257، وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 378، من غير نسبة، ونسبه القرطبي لعلي. انظر: 16/ 194، وكذلك نسبه في"الوسيط"لعلي. انظر: 4/ 107.

(4) ذكر ذلك البغوي في تفسيره 7/ 257، والقرطبي في"الجامع"16/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت