فالجهرة في هذه الآية: فعلة من الجهر، وهو مصدر يراد به المفعول [1] .
وقوله تعالى: {فَأَخَذَتكُمُ الصَّاعِقَةُ} يعني ما تصعقون منه، أي: تموتون، لأنه قال: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: 56] .
وقال مقاتل: الصاعقة: الموت [2] ، ومضى الكلام في الصاعقة [3] .
قال المفسرون: إن الله تعالى أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه [4] من عبادة العجل، فاختار موسى سبعين رجلًا من خيارهم، وخرج بهم إلى طور سيناء، وسمعوا كلام الله، وكان موسى إذا
= للأعشى يهجو بها شيبان بن شهاب، انظر ديوانه ص 153، والبيت الأول في"الزاهر"1/ 562،"الخزانة"3/ 311، وروايته في"الزاهر": (وسبتك يوم تزينت) .
(1) قوله: (يراد به المفعول) لم أجده فيما اطلعت عليه-، قال القرطبي: (جهرة: مصدر في موضع الحال) "تفسير القرطبي"1/ 345، وانظر"فتح القدير"1/ 137، وفي"الفتوحات الإلهية"قال: (إنه مفعول مطلق، لأن الجهرة نوع من مطلق الرؤية فيلاقي عامله في المعنى) 1/ 55. والجهرة: قد تكون من صفات الرؤية، فهو مصدر من جهر أي: عيانا، ويحتمل: أن تكون من صفة الرائين، أي ذوي جهرة, أو مجاهرين بالرؤية، ويحتمل: أن تكون راجعة إلى معنى القول أو القائلين، أي قولا جهرة أو جاهرين بذلك. انظر:"البحر المحيط"1/ 210، 211.
(2) أخرج ابن جرير عن قتادة والربيع نحوه 2/ 82، وكذا"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 356، وانظر"الدر"1/ 70. بعضهم فسر الصاعقة: بالموت، وبعضهم قال: هي سبب الموت، ثم اختلفوا فيها: هل هي نار أو صيحة أو جنود من السماء. انظر"تفسير الرازي"3/ 86.
(3) عند تفسير آية 19 من سورة البقرة.
(4) (إليه) ساقط من (ج) .