وأما قراءة أبي عمرو {نَغْفِرْ لَكُمْ} [1] بإدغام الراء في اللام فمدفوع عندنا [وغير معروف عند أصحابنا، وإنما هو شيء رواه القراء، ولا قوة له في القياس[2] .
والخطايا: جمع خطيئة [3] ] [4] وهي [5] الذنب على عمد قال أبو الهيثم: يقال: خطئ: ما صنعه عمدا، وهو الذنب، وأخطأ: ما صنعه خطأ غير عمد [6] . ويأتي بيان هذا مشروحًا عند قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [7] . قال الزجاج: الأصل في خطايا كان خطايؤ [8] مثل خطائع، لأنها جمع خطيئة، فأبدل من هذه الياء همزة؛ فصارت
(1) البقرة: 58، الأعراف: 161، وفي"سر صناعة الإعراب": {يَغْفِرْ لَكُمْ} بدون واو، جزء من آية في الأحقاف: 31، الصف: 12، ونوح: 4.
(2) "سر صناعة الإعراب"لأبي الفتح ابن جني 1/ 193، والرواية إذا ثبتت فهي أقوى من القياس، وانظر التعليق السابق على كلام الزجاج.
(3) ذهب بعض الكوفيين إلى أنه: جمع (خطية) دون همز، واختاره الطبري 1/ 302، وانظر"تفسير ابن عطية"1/ 308،"تفسير القرطبي"1/ 353، 354.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(5) في (ب) : (وهو) .
(6) نص الكلام في"التهذيب" (خطئت) لما صنعه عمدا وهو الذنب، (أخطأت) لما صنعه خطأ غير عمد."تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1061، وانظر"اللسان" (خطأ) 1/ 1061.
(7) البقرة: 81، وهناك بيَّن الواحدي الفرق بين (أخطأ) و (خطئ) .
(8) كذا وردت في (أ) ، (ج) وفي (ب) : (كل خطاييا) وهو خطأ، وفي"معاني القرآن"للزجاج رسمت (خطائِى) وكلامه يدل على أن المراد خطائئ، فلم يذكر أصل الكلمة خَطَايئ كما في"تهذيب اللغة"، انظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 111،"تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060 - 1061.