وقال الليث: النحاس الدخان الذي لا لهب له. وهو قول عطاء، والكلبي، وسعيد بن جبير، والوالبي عن ابن عباس [1] .
وقال مجاهد، وقتادة: النحاس الصفر المذاب يصب على رؤوسهم. [2]
قال مقاتل: يعني الصفر الذائب، وهي خمسة أنهار تجري من تحت العرش على رؤوس أهل النار، ثلاثة أنهار على مقدار الليل، ونهران على مقدار النهار [3] ، وهذا القول في النحاس هو رواية عطية عن ابن عباس، وهو قول ابن مسعود. قال: النحاس المهل، ونحو ذلك قال الربيع: هو القطر [4] .
وأكثر القراءة الرفع في قوله {نحاس} بالعطف على قوله (شواظ) والمعنى: يرسل عليكما شواظ ويرسل نحاس، أي: يرسل هذا مرة وهذا مرة.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (ونحاسٍ) كسرًا [5] . وهو ضعيف، لأن معنى الشواظ اللهب الذي لا دخان فيه على ما ذكره أهل اللغة، والمفسرون فكيف يكون شواظ من نحاس، وإن جعلنا النحاس الصفر المذاب فهو
(1) انظر:"جامع البيان"27/ 81، وهو اختياره، و"الكشف والبيان"12/ 41 ب، و"الوسيط"4/ 223، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 274.
(2) انظر:"جامع البيان"27/ 82، عن مجاهد وقتادة وسفيان، و"الكشف والبيان"12/ 41 ب، وزاد نسبته لقتادة، و"معالم التنزيل"4/ 272.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"136 أ، و"الكشف والبيان"12/ 41 ب.
(4) انظر:"الكشف والبيان"12/ 49 ب، و"معالم التنزيل"4/ 272، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 172.
(5) قرأ الجمهور"ونحاسٌ"بالرفع، وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وروح"ونحاسٍ". انظر:"النشر"2/ 381، و"الإتحاف"ص 406.