الميثاق هاهنا بمعنى الاستحلاف وتوكيد العهد، وكذلك في هذه الآية.
ومثل أخذ في معنى العقاب: آخذ [1] ، قال الله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا} [فاطر: 45] ، وقال: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا} [البقرة: 286] ، وقال: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ} [البقرة: 225] .
ويستعمل من الأخذ التفعيل والاستفعال، قالوا: رجل مُؤَخَّذٌ عن امرأته [2] ، وقال الفقهاء في الرجل المؤخذ عن امرأته: يؤجل كما يؤجل العنين [3] .
وأما اسْتَفْعل فقال الأصمعي [4] : الاستئخاذ: أشد الرمد، قال الهذلى [5] :
يَرْمِي الغُيُوبَ [6] بِعَيْنيه ومَطْرِفُه ... مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتَأْخِذَ الرَّمَدُ [7]
(1) "الحجة"لأبي علي 1/ 73، انظر:"الصحاح" (أخذ) 2/ 559،"مفردات الراغب"ص 13،12).
(2) قال أبو علي: (وأما(فعَّل) فقالوا: رجل مُؤَخذٌ عن امرأته)"الحجة"2/ 74، انظر:"تهذيب اللغة" (أخذ) 7/ 526،"الغريبين"1/ 24.
(3) ذكره أبو علي عن أبي حنيفة رحمه الله."الحجة"2/ 74، انظر:"بدائع الصنائع"2/ 322 - 323، و"المغني"7/ 602.
(4) في"الحجة" (فقال الأصمعي فيما روى عنه الزيادي ..) "الحجة"2/ 74، وانظر"تهذيب اللغة" (أخذ) 1/ 129.
(5) هو أبو ذؤيب الهذلي.
(6) في (ج) : (العيوب) .
(7) في هذا البيت يصف حمارًا وحشيًا، وقوله: (يرمى الغيوب) أي: ينظر ما غاب عنه خشية الصائد يرميه بطرفه حذرا، و (المغضي) : الذي كف من بصره وهو مع ذلك ينظر، و (كسف) : نكس رأسه لما أخذ الرمد فيه. انظر"شرح أشعار الهذليين"1/ 58، و"جمهرة اللغة"3/ 237، و"الحجة"2/ 75، و"المخصص"1/ 110،"تهذيب ="