فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 13358

أي: عين المُسْتأخِذ فحذف المضاف، والرمد الفاعل [1] . وهذه الآية خطاب لليهود وإن كان آباؤهم أخذ الميثاق عليهم. روى أبو صالح، عن ابن عباس أنه قال. هما ميثاقان [2] : الأول [3] : حين أخرجهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم. والثاني: أن كل نبي بعث إلى قومه أخذ عليهم الميثاق بالطاعة لله والإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وقوله تعالى: {وَرَفَعنَا فَوقَكُمُ الطُّورَ} . الواو {وَرَفَعنَا} واو الحال، المعنى إذ أخذنا ميثاقكم في حال رفع الطور [5] ، ويضمر معه قد لتصلح الحال كما ذكرنا في قوله: {وَكُنتُم أَموَاتًا} [6] [البقرة:28] . ونذكر كيف أخذ الميثاق في حال رفع الطور، وأما الطور فقيل: إنه الجبل [7]

= اللغة" (أخذ) 1/ 129، و (غاب) 2616، و (كسف) 4/ 3144،"مقاييس اللغة"1/ 69،"اللسان" (غيب) 6/ 3322، و (أخذ) 3811، و (كسف) 7/ 3877."

(1) هذا آخر ما نقله عن"الحجة"2/ 75.

(2) في (ج) : (ميتاق) .

(3) في (ب) : (أول) .

(4) ذكره أبو الليث عن ابن عباس 1/ 376. وذكر ابن جرير أن المراد به الميثاق الذي أخذه منهم في قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83 - 85] ، وأخرجه بسنده عن ابن زيد. الطبري 2/ 156، وذكر الزجاج قولين فيه: الأول: حين أخرج الناس كالذر ورجحه، والثاني: ما أخذه على الرسل ومن تبعهم."معاني القرآن"1/ 119.

(5) ذكر أبو حيان: أن هذه الواو تحتمل أن تكون للعطف إذا كان أخذ الميثاق متقدمًا، وإن كان أخذ الميثاق في حال رفع الطور فهي للحال."البحر"1/ 243.

(6) وقد ذكر هناك القاعدة عند الجمهور: وهي أن الجملة الفعلية الماضوية، إذا وقعت حالا فلا بد من تقدير (قد) وقيل: لا يلزم ذلك. انظر ص 667.

(7) في (ب) : (جبل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت