أبي نجيح، عن [1] مجاهد [2] ، قال: دعا داع على نفسه، وذلك أن قولهم: {اللَّهُمَّ [3] إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال:32] الآية، دعاء منه، وسؤال للعذاب.
قال ابن الأنباري: (على هذا القول تقدير(الباء) الإسقاط، وتأويل الآية: سأل سائل عذابًا واقعًا، فأكد بـ (الباء) ، كقوله -عز وجل-: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 25] ) [4] .
ومعنى قوله: (واقع) أي: كائن، يعني [5] أن العذاب كائن للكفار، فاستعجله النضر وسأله؛ (هذا قول الأكثرين في هذه الآية) [6] .
= 6/ 89، و"معالم التنزيل"4/ 492، و"زاد المسير"8/ 89، و"الجامع"للقرطبي 18/ 278، و"لباب التأويل"4/ 308، و"ابن كثير"4/ 446، و"الدر المنثور"8/ 277، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، كما وردت عن مجاهد، والسدي أيضًا. انظر المراجع السابقة، وعن ابن جريج في"الدر"8/ 277.
(1) في (أ) : ومجاهد، وما أثبته من: ع، وهو الصواب لموافقته لما جاء في الطبري.
(2) وردت الرواية عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في:"جامع البيان"69/ 29، وذكرت من غير ذكر الطريق إلى مجاهد في"بحر العلوم"3/ 402، و"النكت"6/ 89، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 446، و"الدر المنثور"8/ 278، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) ساقطة من: (أ) .
(4) ما بين القوسين من قول ابن الأنباري. انظر:"التفسير الكبير"30/ 121.
(5) غير واضحة في: (ع) .
(6) ما بين القوسين ساقط من: (أ) . قلت: وقد مضى قولهم هذا عند ورود سب نزول صدر السورة، وقد رجحه الفخر في"التفسير الكبير"30/ 122.