وقال [1] الحسن [2] ، وقتادة [3] : لما بعث الله محمدًا، وخوف المشكرين بالعذاب، قال المشركون بعضهم لبعض: [سلوا] [4] محمدًا لمن هذا العذاب، وبمن يقع؟ فأخبر الله عنهم بقوله: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) } .
قال ابن الأنباري: (والتأويل على هذا القول: سأل سائل عن عذاب واقع،(الباء) بتأويل (عن) كقول علقمة:
فَإنْ تسألوني بالنِّسَاءِ فإنني ... بصيرٌ بأدْواءِ النسَاءِ طبيبُ [5]
أي عن النساء) [6] . وكما قال الأخطل:
دعِ المُعَمَّرَ لا تسْألْ بمصرعِهِ ... واسْألْ بمصْقَلَةَ البَكْريِّ ما فَعَلا [7]
(1) في (أ) : قال من غير واو.
(2) "المحرر الوجيز"5/ 364 بمعناه، و"التفسير الكبير"30/ 121.
(3) المرجعان السابقان، كما ورد غير منسوب بمعناه في:"النكت"6/ 90.
(4) وردت في النسختين: سألوا. والتصحيح من الفخر في:"التفسير الكبير"30/ 121.
(5) ورد البيت في"ديوانه"35، و"الزاهر في معاني كلمات الناس"لابن الأنباري: 1/ 331، و"المحرر الوجيز"5/ 364، و"الدر المصون"للسمين الحلبي: 6/ 372، و"الشعر والشعراء"126، و"علقمة بن عبدة حياته وشعره"85، و"الكشف والبيان"12/ 180/ أ.
(6) ما بين القوسين قول ابن الأنباري. انظر:"التفسير الكبير"30/ 121، وورد بمعناه في:"المحرر الوجيز"5/ 364، و"زاد المسير"8/ 89.
(7) ورد البيت في"شعر الأخطل"للسكري: 1/ 157، و"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه: 2/ 119، و389. معنى البيت: المعمر: القعقاع الهذلي، مصقلة: هو الممدوح، يتخذ من هذا البيت وسيلة للتخلص إلى المدح، ويقول مخاطبًا امرءًا موهومًا: دع المعمر، ولا تُعْنَ بمصرعه، واهتم بأمر مصقلة الهذلي تذيعت في الناس فعاله.
"ديوان الأخطل"لإيليا الحاوي: 349.