ومعنى أوعى: جعله في وعاء، فلم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحما.
(قوله تعالى) [1] : {الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) } يقال: هلع الرجل، يهْلَع هَلَعًا وهلاعًا، فهو هالِع وهلُوع، وهو شدة الحرْص، وقلة الصبر، يقال: جَاعَ فهلع، وأصيب فهلع، أي قلّ صبرُه.
قال عمرو بن مَعْديكرب:
ما إن جزِعْتُ ولا هَلَعْـ ... ـتُ ولا يرد بكاي [2] زَنْدا [3]
هذا قول جماعة [4] أهل اللغة [5] .
وقال الفراء: الهلوع: الضجور [6] [7] .
وقال المبرد: الهلع، والجزع: يقال [8] : نعوذ بالله من الهَلَع عند
(1) ما بين القوسين ساقط من: (ع) .
(2) في (أ) : بكا.
(3) ورد البيت في:"شعر عمرو بن معدي كرب الزبيدي"، جمع مطاع الطرابيشي: 65. ومعنى البيت: الهلع: أفحش أنواع الجزع؛ لأنه جزع مع قلة الصبر، فكأنه قال: ما جزعت عليه حزنًا هينًا ولا فظيعًا، وهذا نفي للحزن رأسًا. وقوله: ولا يرد بكاي زندا: يستعملون الزَّنْد في معنى القلة، كما يستعملون الفُوف والنقير والقطمير. انظر: شعر عمرو بن معدي كرب: المرجع السابق (الحاشية) .
(4) في (ع) : جميع.
(5) انظر مادة (هلع) في"تهذيب اللغة"1/ 144، و"الصحاح"3/ 1308، و"لسان العرب"8/ 374 - 375، و"تاج العروس"5/ 560.
(6) غير واضحة في (ع) .
(7) ورد قول الفراء في:"معاني القرآن"3/ 185 بنصه.
(8) في (أ) : تقول.