ويقال: بيّن الشيءَ وأبانه إذا [1] أزال الإشكال عنه، والأصل فيه معنى التفريق، والبيان سمي بيانًا لأنه التمييز عما يلتبس، والتبيين هو التمييز الذي يقع به التعريف [2] . وترى هذا مستقصًى [3] عند قوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] .
وموضع (ما) رفع بالابتداء، لأنه بمعنى الاستفهام، معناه: أي شيء هي؟ والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله [4] ، وبيان هذه المسألة يذكر [5] عند قوله: {مَا لَوْنُهَا} [البقرة: 69] .
وقوله تعالى: {لَا فَارِضٌ} قال الفراء: الفارض: الهرمة، يقال من الفارض: فرَضَت وفرُضَت، ولم يسمع بِفَرَضَ [6] ، ونحو ذلك قال قتادة [7] .
وقال الكسائي: الفارض: الكبيرة العظيمة، قد فرَضت تفرُض فُروضًا.
ثعلب عن ابن الأعرابي: الفارض: الكبيرة.
(1) في (ب) : (وإذا) .
(2) انظر:"مقاييس اللغة" (بين) 1/ 327،"الصحاح" (بين) 5/ 2082.
(3) في (ب) : (مستقص) .
(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 185، و"إعراب المشكل"1/ 52، و"الإملاء"ص 42،"البحر المحيط"1/ 251.
(5) (يذكر) : ساقط من: (ب) .
(6) في (ج) : (تفرض) ، وفي (أ) غير معجمة، والكلام بهذا النص في"تهذيب اللغة" (فرض) 3/ 2772، وفي"معاني القرآن"للفراء: (والفارض: قد فرضت، وبعضهم: قد فرضت، وأما البكر فلم نسمع فيها بفعل) 1/ 45.
(7) وكذلك قال ابن عباس وأبو العالية والسدي، انظر:"تفسير الطبري"1/ 341، و"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 412.