وقال أبو الهيثم: الفارض: المسنة [1] .
أبو زيد: بقرة فارض: عظيمة سمينة، والجميع فوارض [2] .
وقوله تعالى: {وَلَا بِكْرٌ} قال الليث: البكر من النساء: التي لم تمس، والبكر من الرجال: الذي لم يقرب النساء بعد، والبكر: أول ولد الرجل غلاما كان أو جارية، وبقرة بكر: فتية لم تحمل، والبكر من كل أمر: أوله [3] ، وأصل هذا الباب أول الأمر، فالبكارة أول حال النساء، وهي بكر في أول حالها، والباكورة أول ما يدرك من الثمار، والبُكرة أول النهار [4] .
قال الزجاج في قوله: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} : أي: ليست بكبيرة ولا صغيرة، قال: وارتفع (فارض) بإضمار هي [5] .
وقال الأخفش: ارتفع على الصفة للبقرة، والوصف بالنفي صحيح، لأنه يرجع في التحقيق إلى أنه يختص بما ينافي ذلك الوصف، تقول: مررت برجل لا قائم ولا قاعد، أي: برجل [6] مختص بصفة تنافي القيام والقعود [7] .
(1) قول الكسائي وابن الأعرابي وأبي الهيثم في"تهذيب اللغة" (فرض) 3/ 2772، وانظر:"اللسان" (فرض) 6/ 3387.
(2) ذكره في"اللسان" (فرض) 6/ 3387.
(3) "تهذيب اللغة" (بكر) 1/ 375 - 377.
(4) انظر:"مقاييس اللغة" (بكر) 1/ 287،"تهذيب اللغة" (بكر) 1/ 375 - 377،"اللسان" (بكر) 1/ 333.
(5) "معاني القرآن"1/ 122.
(6) في (ب) : (رجل) .
(7) "معاني القرآن"للأخفش 1/ 279. ذكر قوله بمعناه.