وقوله تعالى: {عَوَانٌ} قال الفراء: انقطع الكلام عند قوله: {وَلَا بِكْرٌ} ، ثم استأنف فقال: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} . قال: والعوان يقال منها: عوَّنت تُعوّن تعْوينًا [1] .
وقال أبو الهيثم: العوان: النَّصَف التي بين الفارض -وهي المسنة- وبين البكر وهى: الصغيرة [2] .
أبو زيد: بقرة عوان: بين المسنة والشابة [3] ، وقد عانت تعون عُوونًا إذا صارت عوانًا [4] .
وقال الأخفش: العوان التي نتجت مرارا، وجمعها عُون [5] . قال ابن [6] مقبل:
ومَأتَمٍ كالدُّمَى حُورٍ مَدَامِعُها ... لَمْ تشقَ بالعَيْشِ أَبْكَارًا وَلَا عُونًا [7]
(1) "معاني القرآن"1/ 44، 45،"تهذيب اللغة" (عان) 3/ 2292، ولم يرد فيهما (تعون تعوينا) .
(2) "تهذيب اللغة" (عان) 3/ 2292، وانظر:"اللسان" (عون) 5/ 3179.
(3) في (ب) : (الشاب) .
(4) المرجع السابق.
(5) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 83 ب، والبغوي في"تفسيره"1/ 83، ولم أجده في"معاني القرآن"للأخفش.
(6) (ابن) ساقط من: (ج) .
(7) (المأتم) : جماعة النساء، و (الدمى) : الصورة أو التمثال، شبه النساء بجمالهن بالدمى، لم يشقين بالعيش وهن أبكار، أو عون عند أزواجهن، ويروى البيت (لم تيأس) بدل (لم تشق) ، ورد البيت في"تفسير الطبري"،"الزاهر"1/ 263، و"جمهرة أشعار العرب"ص 859،"تهذيب اللغة" (أتم) 1/ 114،"اللسان" (أتم) 1/ 20.