والمعنى: طهرها من أن تكون مغصوبة، أو من وجه لا يحل [1] اتخاذها من ذلك الوجه.
وروي عن سعيد بن جبير: وقلبك ونيتك فطهر [2] .
(قال أبو العباس: الثياب: اللباس، ويقال: القلب [3] . وعلى هذا ينشد [4] :
فَسُلِّي ثيابي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ [5] [6]
وذهب بعضهم في تفسير هذه الآية إلى ظاهرها، وقال: إنه أمر بتطهير ثيابه من النجاسات التي لا تجوز معها الصلاة، (وهو قول ابن سيرين [7] ،
(1) غير مقروء في (ع) .
(2) "الكشف والبيان"ج: 12: 205/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 413، و"زاد المسير"8/ 121، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 470، وانظر: تفسير سعيد بن جبير: 360.
(3) ورد قوله في"تهذيب اللغة"15/ 154 مادة: (ثوب) .
(4) لامرئ القيس.
(5) وصدر البيت: وإن تَكُ سَاءَتْكِ مني خَلِيقَةٌ
وقد ورد البيت في: ديوانه: 37 ط دار صادر، شرح المعلقات السبع: للزوزني: 19، وانظر مادة: (ثوب) في:"تهذيب اللغة"1/ 154، و"لسان العرب"1/ 246، و"تاج العروس"1/ 170، و"النكت والعيون"6/ 136، و"المدخل"225 رقم: 213، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 62.
ومعنى البيت: أراد الشاعر بالثياب: القلب، فالمعنى على هذا القول: إن ساءك خلق من أخلاقي، وكرهت خصلة من خصالي، فردي علي قلبي أفارقك، أي استخرجي قلبي من قلبك يفارقه. ديوانه: المرجع السابق.
(6) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري من"تهذيب اللغة"15/ 154 (ثوب) .
(7) ورد قوله في:"جامع البيان"29/ 146، و"الكشف والبيان"ج: 12: 206/ أ، و"النكت والعيون"6/ 136، و"معالم التنزيل"4/ 413، و"زاد المسير"8/ 121، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 64.