قال ابن الأنباري [1] : غلط أبو حاتم في هذا [2] ، لأنه قال: الوقف جيد على قوله: (ذلول) [3] ، ثم يبدأ بـ (تثير [4] الأرض) ، وقال: إن الله تعالى وصف هذه البقرة بما لا يعرفه الناس وصفًا لغيرها من البقر، فجعلها تثير الأرض ولا تسقي الحرث على خلاف ما نشاهد من بقرنا.
وقد أبطل [5] الفراء وغيره من كبار النحويين هذا الوقف [6] ، وردّ عليه هذا الاختيار بأن البقرة متى أثارت سقت، وغير جائز أن يُدّعى أعجوبةٌ في حرف من القرآن لم تؤثر [7] عن أهل العلم ما ادعاه، فلا يقبل [8] عنه ذلك، مع ما ذكرنا أنه لا يصح من [9] طريق النحو أن المراد منه الإثبات. وموضع (تثير) رفع في التأويل لأنه نعت لذلول، والمعنى: أنها بقرة لا ذلول مثيرة للأرض، أي: ليست كذا ولا كذا، أي: لا توصف بالتذليل ولا بإثارة الأرض، كما تقول في [10] الكلام: عبد الله ليس بعاقل حازم، وزيد ليس
(1) انظر:"إيضاح الوقف والابتداء"1/ 521.
(2) في (ب) : (في هذه الآية) بدل (في هذا لأنه) .
(3) قال النحاس (ليس بقطع طاف وزعم الفراء: أنه ليس بقطع) ."القطع والائتناف"ص148، وانظر:"تفسير القرطبي"1/ 384.
(4) قوله: (بـ(تثير) ساقط من (ب) .
(5) (أبطل) : ساقط من (ج) .
(6) انظر:"إيضاح الوقف والابتداء"1/ 521،"القطع والائتناف"ص 148،"تفسير القرطبي"1/ 385.
(7) في (ب) : (يؤثر) .
(8) في (ج) : (فلا يقبل) .
(9) (من) : ساقط من (ب) .
(10) (في الكلام) : ساقط من (ب) .