فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 13358

منصوبة، كما قالوا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قيلَ وقالَ وكثرةِ السؤال [1] وكانتا كالاسمين وهما منصوبتان. ولو خفضا على النقل لهما من حد الأفعال إلى الأسماء في النية لكان صوابًا.

قال: وسمعت العرب تقول: أعييتني من شُبَّ إلى دُبَّ، ومن شُبٍّ إلى دُبٍّ مخفوض منون، يذهبون به مذهب الأسماء، والمعنى منذ كان صغيرًا يشِبُّ إلى أن دَبَّ كبيرًا [2] .

ومثله (أمس) فإن أصله الأمر من: أمسى يُمسي بُنيَ اسمًا للوقت، وألحق به الألف واللام [3] .

قال أبو علي الفارسي [4] : حكم ما يبنى من الأسماء أن يكون لمضارعته الحرف، فلمضارعته له [5] ما يجب أن يخرج إلى حكمه كما أن

(1) أخرجه البخاري (1477) كتاب (الزكاة) باب (قول الله {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} . عن المغيرة ولفظه:(إن الله كره لكم ثلاثا .. الحديث) ."الفتح"3/ 34، وفي كتاب (الأدب) ، باب (عقوق الوالدين) ،"الفتح"10/ 405، و (6473) وفي كتاب (الرقاق) باب (ما يكره من قيل وقال) الفتح، وفي كتاب (الاعتصام) باب: (ما يكره من كثرة السؤال) الفتح، ومسلم عن أبي هريرة والمغيرة، بنحوه (7292) كتاب (الأقضية) (النهي عن كثرة المسائل) ، وأحمد عن أبي هريرة 2/ 327، 360، 367، وعن المغيرة 4/ 246، 249، 250.

(2) انتهى كلام الفراء، انظر:"المعاني"1/ 467، 468، و"تأويل المشكل"ص 523، 524.

(3) انظر:"تهذيب اللغة" (أمس) 1/ 200، و"الأزمنة"لقطرب ص 109، 110.

(4) "الإغفال"لأبي علي الفارسي ص 253. وقد نقل عنه الواحدي طويلا، بتصرف في كلامه بالاختصار والتقديم والتأخير، وسأذكر الفروق الهامة في أماكنها إن شاء الله.

(5) (له) : ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت