نوعًا منها لمشابهتها الأفعال [1] يخرج إلى حكمها [2] فيمنع ما لا يكون لها من الجر والتنوين. وكذلك (الآن) بني لما فيه من مضارعته الحرف.
وجهة المضارعة تضمنه معنى الحرف، وإذا تضمن الاسم معنى الحرف وجب بناؤه. [وذلك التضمن هو تضمن معنى[3] التعريف، لأن التعرف حكمه أن يكون بحرف، فلما تضمن معنى الحرف وجب بناؤه] [4] ، كما أن خمسة عشر لما تضمن معنى الحرف بني. فإن قيل: كيف تضمن معنى الحرف، والحرف نفسه فيه، ولو جاز بناؤه وفيه الحرف لجاز بناء الرجل ونحوه؟
قيل: الألف واللام في (الآن) ليس كهما في (الرجل) ؛ لأن الرجل لا يتعرف [5] بغير الألف واللام، والآن يتعرف بغيرهما [6] .
والدليل على تعرف (الآن) بغير ما ظهر فيه من الحرفين، أن ما فيه الألف واللام مما يعرف به يلزم أن يكون قبل دخوله [7] عليه نكرة كرجل، والرجل، وليس (الآن) كذلك. ألا ترى أنه ليس (آن) [8] منكورا، ثم
(1) في (ب) : (فقال يخرج) .
(2) قوله: (كما أن نوعا منها لمشابهتها الأفعال يخرج إلى حكمها) ليس في"الإغفال"انظر: ص 253.
(3) في"الإغفال" (تضمن معنى حرف التعريف) ص 254.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(5) في (ب) : (لا يعرّف) .
(6) نقله بالمعنى، انظر:"الإغفال"ص 254، و"سر صناعة الإعراب"1/ 350.
(7) في"الإغفال": (دخولهما) ، وفي حاشيته (ج) : (دخولها) .
(8) في (ب) : (الآن) .