مشار به إلى شيء بعينه، كما أن (هذا) مشار به إلى شيء واحد بعينه من سائر ما يحضر [1] .
ألا ترى أنك تخص به الوقت الحاضر دون الماضي ودون الآتي، إلا أن يتسع [2] فيه فالإشارة به والقصد فيه إلى المعين المخصوص يخرجه عن أن يراد به الشائع المنكور [3] كـ"كيف"وبابه.
قال أبو على: وأما قول الفراء [4] إن قولنا: (الآن) يجوز أن يكون الآن [5] من قولنا: آنَ أن [6] يفعل كذا، دخلت عليه [الألف واللام مثل شُبَّ[7] إلى دُبَّ. وهذا قول يفسد في: اللفظ والمعنى، ومن حكم مثله ألا يعرج عليه] [8] أما فساده في اللفظ: فلأن ذلك لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون فعلًا مجرّدًا من الفعل. أويكون فعلًا معه فاعل.
فإن كان فعلًا مجردًّا من الفاعل لزم إعرابه وامتنع حكايته، وذاك مذهب العرب والنحويين جميعا.
(1) في"الإغفال": (ما يخص) .
(2) في (ج) : (تتسع) ، ومثله في"الإغفال"ص 277.
(3) في (ب) : (المكنون لكيف) .
(4) لم يذكر أبو علي الفراء باسمه وإنما قال: (وذكر بعضهم أن قولنا:(الآن) يجوز أن
يكون ..)"الإغفال"ص 283.
(5) في (ب) : (الآن) .
(6) في (ج) : (تفعل) .
(7) في"الإغفال" (من شب ..) ص 283.
(8) ما بين المعقوفين ساقط من: (أ) ، (ج) ، وأثبته من (ب) ومثله في"الإغفال"ص 283، واستقامة السياق تقتضيه.