المسمي بالفعل لو حكاه في حال [1] التسمية للزمه التسمية بالجملة دون المفرد، إذ الفعل لا يخلو من الفاعل بحال، فلما كان كذلك أزيل [2] عن الفعلية بإعرابه، وترك حكايته، وصح التسمية به [3] لذلك دون فاعله. ويدل على امتناع هذه الكلمة أن [تكون] [4] فعلا، دخول لام [5] التعريف عليها، وهذه اللام دخولها يكون على الأسماء، كما أن التنوين من خواص الأسماء.
ولا يجوز [6] في قولهم: (الآن) [7] أن يكون فعلًا معه فاعله غير مجرد منه؛ لأن دخول اللام عليه يمنع ذلك، ألا ترى أن اللام لا تدخل على الجمل كما لا تدخل على الفعل فهذا فساده [8] من جهة اللفظ.
وأما فساده من جهة المعنى، فقولهم: آن أن تفعل كذا [9] مقلوب من [10] أنى يَأني وأصل هذه الكلمة في اللغة إنما هو بلوغ الشيء [11] وانتهاؤه ومكثه وامتداده، فهو خلاف الآن وعكسه. والدليل على صحة
(1) (حال) : ساقط من (أ) ، (ج) ، وهو في (ب) "الإغفال"ص 284.
(2) في (ب) : (أزيد) .
(3) في (ب) : (بذلك) .
(4) في جميع النسخ (يكون) بالياء والتصحيح من"الإغفال"ص 284.
(5) في (ب) : (اللام والتعريف) .
(6) "الإغفال"ص 288.
(7) في (ب) : (ألا أن يكون) .
(8) أي قول الفراء.
(9) (آن) : ساقط من (ب) .
(10) في (ج) : (عن) .
(11) انظر:"تهذيب اللغة" (أنى) 1/ 225، و (الآن) 1/ 99.