فَإنَّكِ نَاعِلة [1] ، والصَّيفَ ضيَّعت اللبن [2] ، فمعنى هذا: أنت عندي ممن يجب أن يقال له هذا.
فهذه الأمثال وما شبه بها إنما تقال كما قيلت حيث جرت، ولذلك [3] أيضًا دخلت (إلى) على الجملة كأنهم جعلوها الوقت [4] . فأرادوا: أعييتني من وقت الشباب إلى وقت الكبر والدبّ بالعصا [5] .
وأما [6] قوله: يجوز أن يكون الآن مأخوذا من الأوان فتكون الألف منقلبة عن الواو [7] ، فإن ذلك لا ينبغي أن يجوز، لأن هذه المبنية مشابهة بالحروف [8] والأصوات [فكما لا يكون[9] الحروف
(1) في جميع النسخ (فاعلة) وفي"الإغفال": (ناعلة) وهو الصحيح، وفي الحاشية في (ب) : (فاعلة) . قال العسكري: يضرب مثلا للقوي على الأمر، وأصله أن رجلا كان تله أمتان راعيتان، إحداهما ناعلة والأخرى حافية، فقال للناعلة: أطري، أي: خذي طرر الوادي، فإنك ذات نعلين، ودعى سرارته، أي: وسطه لصاحبتك فإنها حافية."جمهرة الأمثال"للعسكري 1/ 50،"المستقصي"1/ 221،"اللسان" (طرر) .
(2) يضرب مثلا لمن يضيع الأمر، ثم يريد استدراكه في غير وقته، وللمثل قصة مذكورة في كتب الأمثال. انظر:"أمثال العرب"للضبي ص 51،"الدرة الفاخرة"1/ 11،"جمهرة الأمثال"1/ 575.
(3) في (ب) : (وكذلك) .
(4) كذا في جميع النسخ، وفي"الإغفال" (للوقت) ص 287.
(5) انظر بقية كلام أبي علي ص 287.
(6) (أما) : ساقط من (ب) .
(7) "الإغفال"ص 295.
(8) في"الإغفال": (للحروف) ص 295، وهذا أولى بالسياق.
(9) في"الإغفال" (لا تكون) في الموضعين ص 295.