فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 13358

يعني به الذين غيّروا أحكام التوراة وبدّلوا الحرام بالحلال، وغيروا آية الرجم، وصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وعلى هذا القول معنى قوله: {يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ} أي: من موسى أو ممن سمعوه كما أنزل ثم غيّروه. ويجوز أن يكون معناه: يفهمون كلامَه. وقال ابن عباس [2] ومقاتل [3] : نزلت هذه الآية في السبعين، الذين [4] اختارهم موسى وذهبوا معه [5] إلى الميقات، وسمعوا كلام الله عز وجل وهو يأمره وينهاه، فلما رجعوا إلى قومهم سألهم الذين لم يذهبوا معهم، فقالت طائفة منهم لم يرد الله أن يطهّر قلوبهم: سمعنا الله في آخر كلامه يقول:"إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس" [6] .

="الثعلبي"في"تفسيره"1/ 994 وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 90"ابن كثير"ص 122 - 123.

(1) وهذا قول جمهور المفسرين، ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 994،"الوسيط"للواحدي 1/ 160"أسباب النزول"للواحدي ص 31 وعزاه لأكثر المفسرين،"تفسير البغوي"1/ 113 و"تفسير ابن كثير"ص 1/ 122 - 123، ورجَّحه ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 103.

(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 148 وذكره"الثعلبي"1/ 994، والواحدي في"أسباب النزول"ص 27، و"الوسيط"1/ 160، و"البغوي"1/ 113.

(3) "تفسير مقاتل"1/ 116، وذكره عنه الثعلبي في"تفسيره"1/ 994، والواحدي في"أسباب النزول"ص 31،"الوسيط"1/ 160.

(4) ليست في (أ) .

(5) قوله: (وذهبوا معه) : ليست في (م) .

(6) وروي هذا القول عن ابن إسحاق والربيع بن أنس، رواه عنهما الطبري 2/ 246، وابن أبي حاتم 1/ 148وذكره ابن كثير 1/ 105، ورجحه الطبري محتجًّا بأن الله أخبر أن التحريف كان ممن سمع كلام الله، وهؤلاء الذين كانوا في عهد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت