فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 13358

استخبار، يجري في كثير من المواضع مجرى الإنكار والنهي، إذا لم يكن معها نفيٌ، كأنه آيَسَهم من الطمع في إيمان هذه الفرقة، فإذا كان في أوّل الكلام نفيٌ، فإنكار النفي تثبيت [1] ، نحو قوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [تبارك: 8] وسيأتي بعد هذا لِمَ جعل الاستفهام للإنكار [2] .

وقوله تعالى: {أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ} يعني به: جماعة اليهود [3] ؛ لأنّه قال: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} [البقرة: 145] . يعني به: جماعتَهم؛ لأن الخاصةَ تتبعُ العامة.

{وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ} أي: جماعة. وأصله من الفَرْق، ومعناه: طائفة فرقت من الجملة كالفئةِ، قالوا: أصلها من فأوتُ [4] رأسَه: أي: شَقَقْتُه [5] .

واختلفوا في هذا الفريق، فقال مجاهد [6] وقتادة [7] والسُدّي [8] :

(1) فصَّل هذه المسألة ابن هشام الأنصاري في كتابه"مغني اللبيب عن كتاب الأعاريب"1/ 17.

(2) في (م) : (الإنكاري) وفي (أ) : (الإنكار) .

(3) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 366،"تفسير الثعلبي"1/ 994.

(4) هذا مما يذكر في الواوي واليائي، أي فأوت وفأيت، وقوله: الفئة على وزن فعة، قال الأزهري في"تهذيب اللغة": وكانت في الأصل فئوة بوزن فعلة فنقص. انظر"لسان العرب"6/ 333.

(5) ينظر:"تفسير الطبري"1/ 366.

(6) رواه مجاهد في"تفسيره"ص 80 ومن طريقه (الطبري) 2/ 245، ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 149، وذكره"الثعلبي"في"تفسيره"1/ 994 وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 103 - 104،"ابن كثير"في"تفسيره"ص 122 - 123.

(7) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 149 وذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 994، ابن كثير في"تفسيره"ص 122 - 123.

(8) رواه الطبري في"تفسيره"1/ 367، ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 149 وذكره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت