فهرس الكتاب

الصفحة 12978 من 13358

وقال الكلبي - {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} استثناء منه، وله الاستثناء في كل شيء، ولم ينس بعد نزول هذه الآية شيئا [1] واختاره الفراء، فقال: لم يشأ أن ينسى شيئًا [2] وهو كقوله {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} [3] ولا يشاء، وأنت قائل في الكلام لأعطينك كل مَا سَألت إلا مَا شئت، وإلا أن أشاء أن أمنعك، والنية أن لا تمنعه، وعلى هذا مجاري الأيمان يستثنى فيها ونية الحالف [4]

قال أبو إسحق: إلا مَا شاء الله، ثم يَذْكُره بعد [5] .

يعني أنه قد ينسى مَا شاء الله، ثم يَذْكُر بعد ما قد نسيه، ولا ينسى نسيانًا كليًا.

وقوله [6] (تعالى) [7] : {إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ} أي من القول، والفعل [8] . {وَمَا يَخْفَى} منهما. والمعنى يعلم العلانية، والسر. وهذا يتصل بما قبله على معنى يعلم ما تجهر به يا محمد مما تقرؤه على جبريل، ويعلم ما تخفيه في نفسك من القراءة مخافة النسيان [9] .

(1) ورد معنى قوله في"التفسير الكبير": 31/ 142.

(2) من قوله: واختار إلى شيئا: كرر في نسخه: أ.

(3) سورة هود: 107 - 108.

(4) "معاني القرآن": 3/ 256 بنحوه. وفيه الحالف التمام.

(5) "معاني القرآن وإعرابه": 5/ 316 مختصرًا.

(6) في: أ: قوله.

(7) ساقط من: ع.

(8) هذا من قول الثعلبي في"الكشف والبيان": ج 13: 77/ ب.

(9) ورد هذا القول في"الكشف والبيان": ج 13: 77/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت