فهرس الكتاب

الصفحة 13015 من 13358

عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ [ق: 45] الآية.

ثم استثنى فقال: {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} ذكر الفراء في الاستثناء الوجهين: أحدهما: أن يكون مستثنى من الكلام الذي [كان] [1] التذكير يقع عليه، وإن لم يُذَكر كما تقول: اذهب، وعظ، وذكّر إلا من لا (تطمع) [2] فيه، وعلى هذا معنى الكلام فذكر {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى} .

الوجه الثاني: أن يكون منقطعًا عما قبله، كما تقول في الكلام: قعدنا نتذاكر الخير؛ إلا أن كثيرًا من الناس لا يرغب، فهذا المنقطع.

وقال: وتعرف المنقطع من الاستثناء بحُسْن"إن"في المستثنى (فإذا كان الاستثناء) [3] محضًا متصلًا لم يحسن فيه"إن"، ألا ترى أنك تقول: عندي مائتان إلا درهمًا، فلا تدخل [4] "إن"، وهَاهنا يحسن"إن"بأن يقول: {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ} [5]

وذكر بعض النحويين [6] أن هذا الاستثناء يجوز أن يكون عن الضمير

= وقد ورد في تفسيرها قوله:"أهم المسيطرون"أي الأرباب المسلطون، ومصدره من التسطير، وقد قال المفسرون في تفسير هذا الحرف: المسلطون الجبارون، الأرباب القاهرون، كل هذا من ألفاظهم.

والمعنى: أم هم الأرباب، فلا يكونوا تحت أمر ونهي يفعلون ما شاءوا.

(1) هو: في كلا النسختين، ولا يستقيم الكلام بها، وأثبت ما جاء في المعاني.

(2) تطعم: في كلا النسختين، وهو ظاهر الخطأ، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة المعنى به.

(3) ما بين القوسين ساقط من النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني.

(4) في (أ) : إلا، وهو حرف زائد في السياق.

(5) "معاني القرآن"3/ 259 بتصرف.

(6) قال ذلك النحاس في:"إعراب القرآن"5/ 215، وانظر أيضًا: البيان في"إعراب القرآن"لابن الأنباي: 2/ 510، التبيان في"إعراب القرآن"2/ 1284،"الدر المصون"6/ 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت