فهرس الكتاب

الصفحة 13284 من 13358

يأمرهم إلا بإخلاص العبادة له، فكان من حقهم أن يطيعوه [1] .

وقال الفراء في قوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} العرب تجعل (اللام) في موضع (أن) في الأمر والإرادة كثيرًا [2] ، من ذلك قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} [النساء: 26] ، {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا} [الصف: 8] قال في الأمر: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ} [الأنعام: 71] ، وهي [3] من قراءة عبد الله: وما أمروا إلا أن يعبدوا الله [4] [5] .

وقوله: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} قال أبو إسحاق: أي يعبدونه موحدين له، لا يعبدون معه غيره [6] ، ويدل على هذا قوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} [التوبة: 31]

وقوله: {حُنَفَاءَ} قال ابن عباس: على دين إبراهيم [7] .

وذكرنا معنى الحنيف والحنفاء فيما تقدم [8] .

(1) "تفسير مقاتل"246 ب بمعناه.

(2) في (أ) : (كثير) .

(3) في (أ) : (وفي) .

(4) قراءة عبد الله شاذة السند لعدم ورودها في كتب التواتر، وهي من باب البيان، وليست القراءة القرآنية.

(5) "معاني القرآن"3/ 282.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 350 بنصه.

(7) "الجامع لأحكام القرآن"20/ 144، وورد بمثله عن مجاهد في:"التفسير الكبير"32/ 46، كما ورد من غير عزو في:"زاد المسير"8/ 290، و"لباب التأويل"4/ 399.

(8) جاء ذلك في مواضع عدة منها: سورة البقرة: 153، سورة النساء: 135، سورة الأنعام: 79، ومما جاء في تفسير آية 135 البقرة: {قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وأما معنى الحنيف قال ابن دريد: الحنيف العادل عن دين إلى دين، وبه سمي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت