فهرس الكتاب

الصفحة 13285 من 13358

قوله تعالى: {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} . يعني المكتوبات في أوقاتها.

{وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} عند محلها.

قال أبو إسحاق: المعنى أنهم أمروا مع التوحيد بالإيمان مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإقامة شرائعه [1] .

ثم ذكر أن ذلك هو الإخلاص فقال [2] : {وَذَلِك} أي ذلك الذي أمروا.

{دِينُ الْقَيِّمَةِ} قال ابن عباس: يريد الدين المستقيم [3] .

قال المبرد [4] ، (وأبو العباس [5] [6] ، وأبو إسحاق: وذلك دين الملة

= الإسلام الحنيفية؛ لأنها مالت عن اليهودية، والنصرانية قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: من أين عرف في الجاهلية الحنيف؟ قال: لأن من عدل عن دين اليهود والنصارى فهو حنيف عندهم، وكان من حج البيت سمي حنيفًا، وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا الحج قالوا: هلموا نتحنف، فالحنيف: المسلم؛ لأنه مال عن دين اليهود والنصارى إلى دين الإسلام، ومنه قيل للميل في القدم: حنف.

وعن أبي زيد أنه قال: الحنيف: المستقيم. وهذا القول اختيار ابن قتيبة، والرياشي قالا: الحنيفية: الاستقامة على دين إبراهيم.

وأما التفسير فروي عن ابن عباس أنه قال: الحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام. وقال مجاهد: الحنيفية: اتباع الحق، وروي عنه أيضًا: الحنيفية اتباع إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناس بعده من الحج. وقيل: الحنيفية: إخلاص الدين لله وحده"البسيط"1/ 9 أباختصار.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 350 بتصرف.

(2) في (أ) : (يقال) .

(3) لم أعثر على مصدر لقوله.

(4) "التفسير الكبير"32/ 47.

(5) ويراد به أحمد بن يحيي ثعلب، وقد ورد قوله في"مجالس ثعلب"1/ 59، وعبارته: الأمة القيمة.

(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت